السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
195
مناسك الحج (1431هـ)
أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ وَجَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمْناً ، يا مَنْ عَفا عَنْ عَظِيمِ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ ، يا مَنْ أَسْبَغَ النَّعْماءَ بِفَضْلِهِ ، يا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ ، يا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي يا صاحِبِي فِي وَحْدَتِي ، يا غِياثِي فِي كُرْبَتِي ، يا وَلِيّي فِي نِعْمَتِي ، يا إِلهِي وَإِلهَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ، وَرَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِلهَ الْمُنْتَجَبِينَ وَمُنْزِلَ التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقانِ وَمُنَزِّلَ كهيعص وَطه وَيس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ، أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذاهِبُ فِي سَعَتِها وَتَضِيقُ بِيَ الأَرْضُ بِرُحْبِها ، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكِينَ وَأَنْتَ مُقِيلُ عَثْرَتِي ، وَلَوْلا سَتْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى أَعْدائِي ، وَلَوْلا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ ، يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ فَأَوْلِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيْرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْناقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ ، يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَغَيْبَ ما تَأْتِي بِهِ الأَزْمِنَةُ وَالدُّهُورُ ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ ما هُوَ إِلَّا هُوَ ، يا مَنْ لا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ ، يا مَنْ كَبَسَ الأَرْضَ عَلَى الْماءِ وَسَدَّ الْهَواءَ بِالسَّماءِ ، يا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الأَسْماءِ ، يا ذا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أَبَداً ، يا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وَمُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَجاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً ، يا رادَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ